السيد الخميني
5
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الذاتية ، ممّا لا أصل له ، سواء فسّرناها بما فسّرها القدماء « 1 » ، أو بأ نّها ما لا تكون لها واسطة في العروض « 2 » ؛ ضرورة أنّ عوارض موضوعات المسائل - التي تكون نسبتها إلى موضوع العلم كنسبة الأجزاء إلى الكلّ ، لا الجزئيات إلى الكلّي - لا تكون من عوارضه الذاتية بالتفسيرين إلّابتكلّف . ومنها : ما قيل : من أنّ مسائل العلوم هي القضايا الحقيقية « 3 » ، غير مطّرد . ومنها : ما قيل : من أنّ موضوعات المسائل هي موضوع العلم خارجاً ، ويتّحد معها عيناً كاتّحاد الطبيعي وأفراده « 4 » ، غير تامّ . ومنها : ما اشتهر من أنّه لا بدّ لكلّ علم من موضوع واحد جامع بين موضوعات المسائل ، ممّا لا أصل له ؛ فإنّك قد عرفت أنّ كلّ علم إنّما كان بدو تدوينه عدّة قضايا ، فأضاف إليه الخلف حتّى صار كاملًا ، ولم يكن من أوّل الأمر في نظر المؤسّس البحث عن عوارض الجامع بين موضوعات المسائل . فهذا علم الفقه ، فهل يكون في مسائله ما يبحث عن عوارض فعل المكلّف بما هو فعله الجامع بين الأفعال ؟ ! وهل كان نظر مدوّنيه في أوّل تدوينه إلى ذلك ،
--> ( 1 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 1 : 298 - 299 ؛ البصائر النصيرية : 5 - 6 ؛ شرح الشمسية : 14 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 30 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 1 : 32 ، الهامش 1 ( تعليقة الحكيم السبزواري ) ؛ الفصول الغروية : 10 / السطر 23 ؛ كفاية الأصول : 21 . ( 3 ) - انظر كفاية الأصول : 21 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 22 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 21 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 22 .